الزاوية الصديقية تنعي العلامة السيد الحسن بن الصديق

 

 

انتقل إلى رحمة الله العزيز الغفار فضيلة العلامة الجليل السيد الحسن بن محمد بن الصديق وذلك مساء يوم الأحد 22 جمادى الثانية الموافق ل 06/06/2010م في أحد المستشفيات بمدينة الرباط

و سيشيع جثمان الفقيد عصر يوم الاثنين 23 جمادى الثانية، إلى مثواه الأخير بالزاوية الصديقية بطنجة.

 

باسم مريدي وأتباع الطريقة الصديقية نتقدم بأحر التعازي إلى أسرة الفقيد وإلى شيخنا شيخ الطريقة الصدّيقية العلاّمة السيد عبد المنعم بن عبد العزيز بن الصديق.

 

راجين من المولى العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع الرحمة والمغفرة {وإنا لله وإنا إليه راجعون}.

 

 

وهذه نبذة موجزة من حياته اقتبست من موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية:

 

 

ولد العلامة السيد الحسن بن الصديق بمدينة طنجة سنة 1345 هـ - 1926 م، وكانت البداية بزاوية والده، حيث تعلم المبادئ الأولية للقراءة والكتابة، وحفظ القرآن على يد الفقيه "محمد المصوري" رحمه الله، قرأ عنه خمس ختمات باللوح، وعليه أخذ القرآن الكريم إخوانه: عبد الله والزمزمي وعبد الحي وعبد العزيز رحمهم الله، وأتم حفظ القرآن مع بعض المتون العلمية المعروفة وعمره لم يتجاوز 13 سنة.

ثم تفرغ لدراسة العلوم الشرعية، فجالس شيوخ العلم والإقراء بمدينة طنجة، والتحق بالمعهد الديني التابع للمسجد الأعظم بطنجة، وهم بالذهاب إلى فاس التي كانت في ذاك العهد زاخرة بالعلماء الأفذاذ، ومقصد طلبة العلم من جميع الأصقاع، غير أن الظروف لم تكن مساعدة (فترة اندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1945 م)، وبعد انتهاء الحرب مباشرة التحق بجامع القرويين، وتخرج منه متوجا بما يعادل الشهادة العالمية، وفي فاس جلس إلى كبار شيوخها وعلمائها واستجازهم وانتفع بهم كثيرا.

شيوخه ومقروءاته عليهم

- في مدينة طنجة

*- أخوه الأكبر "الحافظ السيد أحمد بن الصديق" رحمه الله، قرأ عليه نخبة الفكر في المصطلح، وسمع عليه أجزاء من سنن "البيهقي"، وحضر عليه دروسا في "بلوغ المرام ونيل الأوطار"، و"صحيح الإمام مسلم".

*- أخوه العلامة الأصولي السيد "عبد الله بن الصديق" رحمه الله، كانت دروسه عليه: مذاكرة في موضوعات علمية متنوعة دامت مدة من الزمن.

*- أخوه العلامة "محمد الزمزمي" رحمه الله، قرأ عليه الألفية وابن عاشر، والسلم بشرح البناني، والقوانين الفقهية، وجزءا من مختصر خليل، والتفسير بالنسفي، والجزء الأخير من التحفة وفرائضها، وانتفع بأخيه "الزمزمي" كثيرا.

*- الفقيه "العربي بوعياد" رحمه الله، قرأ عليه الأجرومية.

*- الفقيه "عبد الرحمن الجزيري"، قرأ عليه الأجرومية والسلم في المنطق وبعض أبواب المختصر، وأبوابا من التلخيص.

*- الفقيه "محمد التجكاني" رحمه الله، قرأ عليه في بيته لامية الأفعال وكتاب النكاح من مختصر خليل.

*- الفقيه "محمد البقالي"، قرأ عليه الزقاقية.

- في مدينة فاس

*- الفقيه "بن عبد السلام الطاهري" رحمه الله، قرأ عليه السنوسية في التوحيد، وحضر عليه دروسا في صحيح البخاري.

*- الفقيه "لغريسي" رحمه الله، قرأ عليه التفسير بالجلالين.

*- الفقيه "عبد السلام البناني" رحمه الله، حضر عليه في المختصر.

*- الفقيه "بوبكر جسوس" رحمه الله، قرأ عليه أجزاء المختصر.

*- الفقيه "جواد الصقلي" رحمه الله، قرأ عليه المعاملات في المختصر وبداية المجتهد.

*- الفقيه "العباس البناني" رحمه الله، قرأ عليه النطق بالبناني، والأصول بجمع الجوامع.

*- الفقيه "الزروالي" رحمه الله، قرأ عليه كتابا في النحو.

*- الفقيه "العربي الشامي" رحمه الله، قرأ عليه النصف الأخير للتحفة.

*- الفقيه "محمد بلحسن الزرهوني" رحمه الله، حضر عليه دروسا في الفقه، خارج الدراسة النظامية بجامع القرويين، وكانت حلقة دروسه مشهودة ومقصودة.

*- الفقيه "الإدريسي" رحمه الله، قرأ عليه الأدبيات.

*- الفقيه "حسن مزوز" رحمه الله، قرأ عليه التفسير.

*- الفقيه "عبد العزيز الخياط" رحمه الله، قرأ عليه التلخيص في البلاغة.

*- الفقيه "الشركي" رحمه الله، قرأ عليه الفرائض.

*- الفقيه "الصقلي" رحمه الله، قرأ عليه المنطق.

*- الفقيه " كنون"، حضر عليه في النحويات والفقهيات والمنطق.

*- الفقيه "الشريف العلوي" رحمه الله، أخذ عنه التاريخ.

المــؤلـفــات

- التبيان لحجة عمل الإخوان في توحيد صوم رمضان (مطبوع).

- سلسلة دروس ومحاضراتالجزء الأول (مطبوع)، ويشتمل هذا الجزء على الموضوعات الآتية:

*- التصوف وأثره في نشر العلم والمعرفة،

*- تكريم الإسلام للمرأة،

*-  فضل ليلة القدر،

*- الشفاعة الكبرى.

- ديوان خطب الجمعة (مخطوط)،

- مجموعة من الفتاوى والنوازل في مختلف الموضوعات كانت ترد عليه من داخل المغرب وخارجه.

الـوظـائـــف

- عين معلما، ثم أستاذا بالثانوية في كل من طنجة وتطوان، ثم مرشدا تربويا إلى أن أحيل على التقاعد وذلك سنة 1989 م.

النشاط العلمي والتربوي

- مرشد تربوي لإذاعة طنجة لمدة عشر سنوات (من 1953 إلى 1963 ).

- عضو بالمجلس العلمي الأول بطنجة لعدة سنوات.

- مدرس العلوم الشرعية في زاوية والده، وفي معهد الجامع الأعظم، وفي الجامع الجديد، ومسجد بنجلون، وفي بيته. وتتلمذ عليه جماعة من رجال العلم والمعرفة في المنطقة، ولقد لقيت دروسه القبول والاستحسان، ومازال تلامذته حتى يومنا هذا يثنون على دروسه ويشيدون بطريقته في التلقين التي تميزت بالتحقيق والتدقيق.

- مفتي بالتلفزة المركزية في البرنامج المشهور "ركن المفتي" لعدة سنوات.

الوعـظ والإرشـاد

- خطبة الجمعة: مارس مهمة الخطابة لعدة سنوات من ( 1955 م إلى 1989 م) مع توقف طفيف.

- الدروس الوعظية: ألقى دروسا وعظية في السيرة النبوية لعدة سنوات بزاوية والده، وفي مساجد مختلفة كالمسجد الأعظم، والمسجد الجديد بطنجة، وختم بالمسجد الأعظم الهمزية

ثم البردة، ولأول مرة تختم الهمزية بتمامها في حفل بهيج حضرها المنشدون والطلبة وعامة الناس، وكان ذلك بإشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

كما أنه كان يتفرغ في شهر رمضان للوعظ والإرشاد، فيلقي دروسا في التفسير والحديث في الجامع الأعظم والجامع الجديد يوميا ولعدة سنوات.

رحلة الشيخ إلى بلجيكا ومقامه بها

في سنة 1407 هـ، توجه إلى بلجيكا في رحلة للدعوة والإرشاد، بطلب من المغاربة المقيمين بها، وبإلحاح من مدير المركز الأستاذ "عبد الله الأهدل" رحمه الله، فاشتغل أستاذا في الفقه وأصوله والسيرة النبوية بالمعهد الإسلامي بالمركز.

وخطب لفترات بمسجد المركز، وفي مساجد أخرى، إضافة إلى إلقاء محاضرات ودروس وعظية تربوية ألقاها في بلجيكا وهولندا.

وكانت مهمته الأولى في هذا المركز هي الفتوى، حيث كانت تخصص أياما للإفتاء، غالبا ما تكون أيام السبت والأحد والأربعاء.

يترأس اللجنة التنفيذية للمسلمين ببلجيكا التي تتولى مهام:

- الدعوة إلى الله،

- الإجابة عن الفتاوى كتابة،

- إلقاء الدروس في المناسبات،

- الإشراف على الإعلان بثبوت الأهلة.

رجع إلى الوطن بعدما عين رئيسا للمجلس العلمي بطنجة، وعين بظهير شريف نقيبا للشرفاء الصديقين وبني عبد المومن،